تبدو فكرة إطلاق نسخة رياضية خاصة وجاذبة للأنظار كفكرة بديهية لزيادة المبيعات. لكن، لا يعود هذا المفهوم إلى العصر الحديث كما يعتقد البعض. يعود الفضل غالبًا لشركة بورشه الألمانية، التي أطلقت في عام 1973 النموذج الشهير 911 2.7 RS، مع حزمة تحسينات تضمنت جناح خلفي، ونظام تعليق أكثر صلابة، وتخفيض وزن السيارة.
كانت بورشه تتوقع بيع 500 وحدة فقط، ولكن الطلب ازداد بشكل غير متوقع. وبينما توقفت شعبية هذا النوع من السيارات في السبعينات والثمانينات، عادت بورشه وأطلقت 964 RS في أوائل التسعينات، إلا أن الاستجابة كانت فاترة.
حاولت فيراري الدخول في هذا المجال مع موديل 348 Competizione بوزن أخف، لكن الإنتاج المحدود وسعر السيارة المرتفع حالا دون تحقيق النجاح المنتظر.
في عام 2003، عادت المنافسة بقوة بين بورشه وفيراري من خلال موديلات GT3 RS وChallenge Stradale. أصبحت هذه السيارات حجر الأساس للعديد من الإصدارات ذات الأداء العالي، مما شجع العلامات التجارية الأخرى مثل بي إم دبليو وميني على إطلاق نماذج مماثلة.
لاحقًا، دخلت الشركات الأمريكية الساحة بأيقونة دودج فايبر ACR. بينما ركزت علامات تجارية مثل بوجاتي على تحسين الأداء للسرعات الجنونية باستخدام تقنيات مستحدثة لتخفيف الوزن.
قدمت بريطانيا إبداعات فريدة مثل فانتاج GT12 من أستون مارتن وماكلارين 675LT، وشهدت توجهًا لإضافة لمسات متقدمة على التصميمات التقليدية.
بينما تتزايد أبعاد ووزن السيارات الحديثة، تظل محاولات تقليل الوزن لصالح الأداء خيارًا مميزًا. وعلى الرغم من تقدم المحركات الكهربائية، ما يزال عالم السيارات يحتفي بتلك النماذج الخاصة التي تعزز من متعة القيادة.
شهدت صناعة السيارات الرياضية الخاصة العديد من التحولات منذ إطلاق بورشه 911 2.7 RS في السبعينات. ومع مرور الوقت، عادت الشركات لتستكشف إمكانيات هذه الفئة، حيث تزايد الاهتمام بالنماذج الخفيفة ذات الأداء العالي. ورغم العقبات، يبدو أن حب السيارات الرياضية الشرسة لا يزال مستمرًا في الابتكار.